مقدمة

دائماً كنت أعاني من التسويف والاهمال وتضييع الوقت وعدم الالتزام بأي هدف أضعه لنفسي والطريقة الوحيدة للإنجاز كانت بأن يوجد شخص يتابع تقدمي ويشرف علي.

لم أكن أعي كثيراً بمفاهيم إدارة الوقت والانتاجية او بالأصح لم أكن أؤمن بها وأعتقد أن معظمها كلام تسويقي لبيع كتب و دورات تطوير الذات وبالصدفة قبل سنتين كنت أستمع لبودكاست تكلم خلاله المقدم عن تجربته في إدارة وقته بشكل فعال وعن كيف تطبيقه لبعض مفاهيم إدارة الوقت والانتاجية غيرت حياته جذرياً.

لفت نظري تشخصيه لحاله قبل أن يتعلم إدارة وقته ومدى التشابه والنقاط المشتركة بيني وبين حاله القديم وأبرز النقاط المشتركة:

  • مشاريع عديدة غير مكتملة ولم يتم انجاز منها حتى ٢٠٪
  • كمية تضييع الوقت الثمين
  • عدم وجود أي أهداف واضحة طويلة المدى
  • تأجيل البدء في أي مهمة الى أن يتبقى وقت قصير ثم العمل بشكل شاق في فترة قصيرة
  • استحالة امكانية التعلم الذاتي لعدم وجود جهة او شخص يشرف علي

انتهيت من الحلقة وأنا عازم على محاولة أن اطبق نظام إدارة لحياتي ومنذ ذاك الحين وانا احاول ادارة وقتي بشكل افضل ورفع انتاجيتي.

سأتحدث هنا عن تجربتي والذي نجح منها والذي لم ينجح وضع في الحسبان ان ليس كل ما نجح معي سينجح معك ولكل شخص طريقته ومنظوره الخاص.

نظامي:

هذا النظام استغرقني سنتين والعديد من التجارب والتعلم لكي اصل اليه ولا اعتبره نظام كامل ومازلت احاول ان اتحسن واتعلم يوماً بعد يوم وخلال السنتين الماضية كتبت ٣٢٢ تقرير ساعدتني كثيراً في مراجعتي لذاتي والتطوير.

النظام عبارة عن تقارير ادونها بشكل شخصي ولا اشاركها لأحد وتختلف التقارير نوعاً ومضموناً:

تقرير سنوي:

نهاية كل عام ميلادي انعزل عن مجتمعي لعدة ايام لكي استطيع التركيز وابدأ خلالها قراءة كافة التدوينات واليوميات والاهداف التي كتبتها لنفسي خلال العام المنصرم وتمحيصها ودراستها و بعدها اكتب مراجعة متكاملة للعام الماضي ادون فيها الاخطاء التي ارتكبتها والنجاحات ومساحة حرة اعبر فيها عن العام السابق ومن ثم اضع اهداف السنة القادمة

تقرير شهري:

من خلاله ادون مالذي حدث في الشهر المنصرم و اراجع الاهداف هل تحققت أم لا؟

ومن ثم أضع اهداف الشهر الجديد

ملاحظة:

أهداف الشهر دائما مبنية على أهداف السنة.

تقرير اسبوعي:

ادون ما الذي حصل الاسبوع الماضي وهل حققت اهداف الاسبوع او لا ومن ثم اضع اهداف الاسبوع القادم

ملاحظة:

اهداف الاسبوع مبنية على أهداف الشهر

تقرير يومي:

احاول قدر الامكان مع نهاية كل يوم تدوين مالذي حصل خلال يومي وكيف شعوري تجاه اليوم.

اهمية التدوين:

من ما تعلمته الاعتماد على الذاكرة يعد من أسوأ الاشياء التي ممكن ان تخذلك فمثلاً:

لو قررت ان تتعلم لغة جديدة بحيث ان تحفظ كل يوم ٢٠ كلمة جديدة ستبدأ بحماس الايام الاولى ثم مع الوقت ومع اختفاء الحماس سيبدأ عقلك بالتناسي.

ذاكرة الإنسان ليست مصممة للتخطيط طويل المدى ومن هنا تكمن اهمية التدوين لأن اذا كتبت في دفتر انك تريد تعلم لغة ولماذا تريد ان تتعلمها وماهي الطريقة التي ستتعلم بها لحظتها ستنتقل حالتك الذهنية الى حالة مكتوبة و ستترتب افكارك ومع تدوينك المستمر لمدى التقدم ستلاحظ تجدد الحماس كل مرة تعود للدفتر وتجد أوراقه تمتلئ (بإمكانك البحث عن مفهوم The  X Effect للاستزادة وقراءة الفوائد العظيمة)ناهيك عن ان التدوين يساعدك في مراجعة التقدم وتقييم نفسك وإحداث التغيير في حال استلزم.

اي هدف لا تدونه مصيره النسيان.

عندك مواعيد مهمة؟دونها

تريد تحقيق اهداف؟دونها

احداث مهمة في حياتك؟ دونها

وضع الاهداف

لا يمكنك رفع انتاجيتك من دون تدوين اهداف واضحة للعمل تجاه تحقيقها ويفضل دائماً ان يكون الهدف قابل للقياس لكي تستطيع تقييم تقدمك بشكل دوري ومدى اقترابك لتحقيق الهدف.

عند وضعك لهدف ضع تحته الأهداف الفرعية التي تحتاج لإنجازها لكي تصل لهدفك واعمل على حدة لتحقيق الهدف فرعي.

نقاط مختلفة تعلمتها:

  • محاولة تنفيذ أهداف كبيرة في نفس الوقت تؤدي الى ضياعك بينها(لا تحارب على جبهات عديدة)
  • ايقاف التنبيهات من جوالك يساعدك كثيراً في تصفية ذهنك والتركيز على اهدافك(سأدون لاحقاً عن تجربتي في حذف تطبيقات التواصل)
  • محاولة رفع انتاجيتك بسرعة يؤدي للفشل, ابدأ بمحاولات صغيرة وحاول ان تنميها بشكل تدريجي.
  • حاول صناعة عادة لكي تحقق هدفك فمثلاً لو تريد تعلم برمجة لغة جديدة حاول ان تصنع عادة بأن تخصص ساعة يومياً للتعلم.
  • عود نفسك تدوين كل شي في كل وقت التدوين اكثر عادة جيدة اكتسبتها السنتين الماضية.
  • اكتب قائمة تدقيق(CheckList)لكل شي ترغب في تنفيذه, قائمة التدقيق تقلل بشكل ملحوظ من الاخطاء والنسيان

كتب انصح بها:

Getting Things Done

يعتبر من الكلاسيكيات في كتب رفع الانتاجية ويتكلم عن العديد من التكتيكات والطرق الي تساعدك في بناء نظامك الخاص لإدارة الوقت.

المؤلف عنده عبارة شهيرة دائما يستخدمها:

Your minds is for having ideas not holding them

والترجمة التقريبية لها:

عقلك لصناعة الأفكار لا الاحتفاظ بها

The One Thing 

What’s the ONE Thing you can do such that by doing it everything else will be easier or unnecessary?

الكتاب يتكلم عن اهمية تفكيك المهام والاهداف واختصارها بشيء واحد فقط.

المبدأ الذي يتكلم عنه المؤلف غير تقليدي وجداً مثير للاهتمام وكان مفيد بالنسبة لي.

Image result for the checklist manifesto

The Checklist Manifesto

under conditions of complexity, not only are checklists a help, they are required for success.

الكتاب يتكلم عن ان عالمنا تطور وتعقد لدرجة ان الانسان الطبيعي لم يعد يستطيع ان يلم بالعديد من الاشياء وكيف ان قائمة تدقيق بسيطة قد تكون الحل للعديد من المشاكل المعقدة.

برامج ساعدتني:

EverNote

برنامجي المفضل للتدوين تجده في كل المنصات جوال او كمبيوتر ويرتب لك تدويناتك بناء على الكلمات الدلالية او الاقسام.

Trello

برنامجي المفضل لإدارة مشاريعي استطيع من خلاله اضع مهام ومتابعة التقدم في كل مشروع من خلال لوحة التحكم وممتاز ايضاً اذا عندك فريق وتحتاج توزع المهام.

شارك التدوينة في منصات التواصل الاجتماعي

Categorised in: تطوير ذات, شخصي

1 thought on “نظامي في إدارة الوقت والإنتاجية

  • يقول Kash:

    شكرا على التدوينة هذي 🗻 من اول لقاء لي مع عبدالرجمن أتكلمنا عن الانتاجية واقترح لي كتاب The one thing الي غير وزبط نظرتي لوضع لاهداف والانجاز. التدوينة هذي حمستني اقوم ابدأ اطبق التدوين اليومي واشوف لو حيعجبني ويشبك معايا.

  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *